الشيخ الأنصاري

157

رسائل فقهية

الثاني يعتبر في مورد التسامح أن لا يكون موهوما هل يعتبر في الرواية الضعيفة أن تفيد الظن ؟ أو يكفي فيها أن لا تكون موهونة ؟ أو لا يعتبر ذلك أيضا ؟ وجوه ، منشأها إطلاقات النصوص والفتاوى ، وإمكان دعوى انصراف النصوص التي هي مستند الفتاوى إلى صورة عدم كون مضمون الرواية موهوما ، أو إلى صورة كونه مظنونا ، والاحتمال الأوسط أوسط . الثالث التسامح في ما بلغ عن طريق العامة هل يعتبر فيها أن تكون مدونة في كتب الخاصة أم لا ؟ الأقوى هو الثاني ، لاطلاق الأخبار . وقد حكي عن بعض منكري التسامح ( 1 ) إلزام القائلين به بأنه يلزمهم أن يعملوا بذلك ، مع ما ورد من النهي عن الرجوع إليهم وإلى كتبهم ( 2 ) . وفيه : أنه ليس رجوعا إليهم ، ومجرد الرجوع إلى كتبهم لأخذ روايات الآداب والأخلاق والسنن مما لم يثبت تحريمه . الرابع الخبر الضعيف في القصص والمواعظ حكي عن الشهيد الثاني قدس سره في الدراية أنه قال : جوز الأكثر العمل بالخبر الضعيف في نحو القصص والمواعظ وفضائل الأعمال ، لا في صفات الله

--> ( 1 ) حكاه صاحب الحدائق قدس سره عن بعض مشايخه ، الحدائق الناضرة 4 : 203 في الأغسال المسنونة . ( 2 ) مثل ما رواه في الوسائل 18 : 109 الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 42 ، وما رواه في العيون 1 : 304 الباب 28 الحديث 63 .